السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
94
شرح كتاب القبسات
و « 1 » إذا تقرّر ذلك ظهر أنّ للحدوث معان ثلاثة بحسب أنحاء العدم الثلاثة : الأوّل : كون الوجود مسبوقا بالليس المطلق في مرتبة الذات مسبوقية بالذات ، لا مسبوقية انفكاكية ، وهو المسمّى ب « الحدوث الذاتي » . الثاني : كون الوجود بعد العدم الزماني بعدية مكمّمية انفكاكية ، وهو « الحدوث الزماني » . الثالث : كون الوجود بعد العدم الصريح بعدية انفكاكية غير مكمّمة . وأحقّ ما يسمّى به « الحدوث الدهري » واخراج الأيس من « 2 » الليس المطلق إذا لم يكن العدم الصريح المقابل للوجود ، قد مكّن تمكينا أصلا ، بل كان الوجود حاصلا على الدوام من تلقاء الفاعل فهو « ابداع » وهو أفضل أنحاء التأثير ، وإذا كان بعد العدم الصريح المقابل الممكن تمكينا فهو « صنع واحداث » في الدهر ، وهو ايجاد قصير مستأنف ولا يتعلّق الّا بما هو ممتنع التكوين لا عن مادّة . فإذا الحدوث الزماني والحدوث الدهري مختلفان بالمفهوم بحسب المعنى ، متلازمان في التحقّق بحسب الوجود ، وكذلك الصنع والتكوين . فهذا مذهب المستنكرين لحدوث العالم من الحكماء . وعلى هذا السبيل كلامه في الإشارات ، فليعلم ! [ 4 / 1 ] قال : ولو مكّن العدم . . . « 3 » أفيد : ولا يكون هو الّا العدم الصريح ، المقابل للوجود الواقع في متن الأعيان ضرورة أنّ العدم الزماني في الزمان القبل لا يقابل الوجود في الزمان البعد ، وفي الزمان البعد لا يتصوّر وقوعه أصلا حتّى يتصوّر طرأ بطلانه وتجدّد ارتفاعه ؛ لأنّ الزمان البعد هو زمان
--> ( 1 ) - م ، ش : - و . ( 2 ) - ب ، ش : عن . ( 3 ) - هذه التعليقة وردت في النسخ بعد تعليقة [ 4 / 4 ] .